فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 842

فيهم وعلموهم ومروهم ...الحديث ) ( ) .

فإذا تساهلت الزوجة في إقامة الفرائض، أو في الالتزام بالحجاب الشرعي، أو أبت عليه إذا دعاها إلى فراشه، أو عصته في أمرٍ تلزمها طاعته فيه؛ فإنه بموجب قوامته عليها يؤدبها بما يحصل به صلاحها واستقامتها . والتأديب يكون على مراحل، فلا ينبغي للزوج أن يأخذ في الأخرى حتى يتعذر التي قبلها. قال تعالى: { واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا إن الله كان عليًا كبيرًا } ( ) . فالمرحلة الأولى: تكون بالوعظ والتذكير والتخويف بالله، والمرحلة الثانية: تكون بهجر المضجع، والمرحلة الثالثة: تكون بالضرب غير المبرح، ضرب تأديب لاضرب تنفيس عن الغيظ والسخط.

مسألة: من كانت له زوجة لا تصلي فماذا يلزمه ؟

الجواب: نعم عليه أن يأمرها بالصلاة، ويجب عليه ذلك؛ بل يجب عليه أن يأمر بذلك كل من يقدر على أمره به إذا لم يقم غيره بذلك، وقد قال تعالى: { وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها } الآية . وقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة } وقال عليه الصلاة السلام: ( علموهم وأدبوهم ) .

وينبغي مع ذلك الأمر أن يحضها على ذلك بالرغبة، كما يحضها على ما يحتاج إليها، فإن أصرت على ترك الصلاة فعليه أن يطلقها، وذلك واجب في الصحيح. وتارك الصلاة مستحق للعقوبة حتى يصلي باتفاق المسملين؛ بل إذا لم يصل قتل. وهو يقتل كافرًا مرتدًا. على قولين مشهورين . والله أعلم . قاله شيخ الإسلام ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت