فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 842

.استمرت هذه الريح العظيمة سبعة ليال وثمانية أيام، ريح عقيم لا تنتج خيرًا، وكل شيء تمر عليه تجعله رميمًا فانيًا باليًا، وهذه الريح من قوتها أنها كانت تحمل الرجل فترفعه في الهواء ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخه حتى يكون جثة بلا رأس، كأعجاز النخل الخاوية التي لا رؤس لها. واسم هذه الريح الدبور، قال صلى الله عليه وسلم: (نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور) .والصبا: ريح تهب من الشرق، والدبور: ريح تهب من الغرب.

قال تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (58) وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60) } .

فأهلك الله الظالمين، ونجى برحمته هودًا والمؤمنين، فلله الحمد والفضل والمنة، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر جمادى الثانية

المجلس الخامس عشر: المقداد بن عمرو

الحمد لله رب العالمين، رب كل شيء ومليكه، والصلاة والسلام على النبي الأمي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة القضاعي الكندي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد السابقين الأولين.

شهد بدرًا والمشاهد، وثبت أنه كان يوم بدر فارسًا، كان آدم طوالًا، ذا بطن، أشعر الرأس، أعين، مقرون الحاجبين، مهيبًا.

استعمله الرسول صلى الله عليه وسلم على عمل، فلما رجع قال له صلى الله عليه وسلم: (كيف وجدت الإمارة؟) قال: يا رسول الله ما ظننت إلا أن الناس كلهم خول لي . والله لا ألي على عمل ما دمت حيًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت