فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 842

-ولو كان بين المقرض والمقترض تهاد وأعطيات قبل القرض وكان هذا معتاد بينهم، فإن أعطى المقترض المقرض هدية قبل الاقتراض، ولم يكن الدافع إليه هو القرض، فإن ذلك لا يمنع من قبول الهدية، لزوال المحذور.

-وعلى المقترض أن يرد مال المقرض متى ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وليتق الله، فإن المقرض قد بذل ماله ليرفع ضائقة المقترض أو سد حاجته، أو إعانته في وقت هو فيها محتاج إلى المال، فإن ماطل المقترض، وضيع حق المقرض، أو رد بعضه مع إمكانه رده كله، فقد تعدى وأساء وظلم، وليتق الله، وليعلم أنه محاسب على ذلك قال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} .

-ومن فرط ولم يرد ما عليه من حقوق مالية، فليبادر برد ما عليه قبل أن يكون يوم لا درهم ولادينار، فيرد المال لأصحابه، وإن تعذر رده لصاحبه لموته فليدفعه لورثته إن وجدوا وإن تعذر ذلك فليتصدق به عنه، وأجره يصل لصاحبه.

اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال، اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

المجلس الأول: ماجاء في الصيام من شهر شعبان

الحمد لله، الذي هدى بعد الضلالة وعلم بعد الجهالة والصلاة والسلام علىمحمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

هذا المجلس عن شهر شعبان، وفيه مسألتان:

-المسألة الأولى: صوم شهر شعبان. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت