ومما لا بدَّ سوقه في هذا المقام، أن أصحاب الموالد، يتهمون كل من أنكر عليهم بأنهم لا يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم، والقول في هذا سهل ميسور، وهو أن من أحب شخصًا اتبعه في كل ما يأمر وينهى، فإن كنتم تحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهاتوا لنا دليلًا من الكتاب والسنة، أو من فعل الصحابة، أو التابعين على أن إحياء مولده صلى الله عليه وسلم من السنن المطلوبةو الفضائل المرغوبة. وابتغاء الثواب والتقرب إلى الله بالأعمال طريقه الشرع، ونحن أمرنا بالاتباع لا الابتداع.
اللهم صل وسلم على نبيك وخليلك محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة وسلامًا دائمين إلى يوم القيامة، اللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبيًا عن أمته، فنشهد بأنه صلى الله عليه وسلم أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، وأقام الحجة، ونصح الأمة، وبلغ البلاغ المبين حتى أجاب داعي ربه. والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله الجليل الوهاب، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، والصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} .
وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ} .
وقال صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الاستئذان من أجل البصر) متفق عليه.