فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 842

الثاني: وهو الاجتماع الذي يحتوي على المحرمات . وهذا النوع تكلم فيه العلماء قديمًا وحديثًا ، وأنكروه غاية الإنكار . فإنه بدعة قد شملت كثيرًا من المحرمات التي تخالف الشرع .

فمما يحدث في تلك الموالد: اختلاط الرجال بالنساء، ووقوع المحاذير المترتبة على اجتماع الرجال بالنساء .

ومنها: الغلو في جناب الرسول صلى الله عليه وسلم ، مع نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا:عبد الله ورسوله ) ( ) .

ومع ذلك وقع الغلو الفاحش فيه صلى الله عليه وسلم ، كما قال البوصيري في قصيدته المسماة بالبردة:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حدوث الحادث العمم

والعياذة واللياذة، والالتجاء في الملمات تكون بالله، فما بالها صرفت للنبي صلى الله عليه وسلم الذي قال عن نفسه ، إنما أنا عبد ، فقولوا عبد الله ورسوله ! . وهل ذلك إلا إشرك بالخالق ؟ .

ومن المخالفات الشرعية: دعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر تلك الموالد ، ولذلك يقومون له محيين ومرحبين ، وهل هذا إلا من الضلال والجهل.

ومن المحرمات المصاحبة للاحتفال بالمولد: استعمال الأغاني والمعازف، مع التحريم الوارد فيها .

ومنها: الرقص والتمايل اللذان يذهبان المروءة الناتجان عن سماع الأغاني والمعازف .

ومنها: أن المحتفلين بالمولد يشتغلون طيلة ليلتهم بسماع القصائد في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم والغلو فيه، وبسماع الغناء، والرقص . وأغلبهم يأخذ منه التعب أو الإجهاد مبلغه فينام عن الفريضة (صلاة الفجر) ، فيحيون ليلتهم بالبدع، ويتركون الفرائض والسنن ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت