فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 842

وحكم الساحر ينقسم إلى قسمين -أيضًا-: فمن كان سحره بواسطة الشياطين فإنه يكفر، ومن كان سحره بالأدوية والعقاقير ونحوها فلا يكفر ولكنه يعتبر عاصيًا معتديًا .

والساحر يُقتل بكل حال-سواءٌ قلنا يكفر بسحره أو لا يكفر- ولا يستتاب؛ لأنه ساعٍ في الأرض بالفساد، فهم يؤذون الناس في أبدانهم، وعقولهم، وأهليهم، ولذا كان في قتلهم دفعًا لشرهم، وردعًا لأمثالهم. فعن أبي الشعثاء قال: كنت كاتبًا لجزء بن معاوية، عم الأحنف بن قيس، إذ جاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة: (اقتلوا كل ساحر .. . قال: فقتلنا في يوم ثلاثة سواحر .. . الحديث) . قال ابن عثيمين: والقول بقتلهم موافق للقواعد الشرعية؛ لأنهم يسعون في الأرض فسادًا، وفسادهم من أعظم الفساد، فقتلهم واجب على الإمام، ولا يجوز للإمام أن يتخلف عن قتلهم؛ لأن مثل هؤلاء إذا تركوا وشأنهم انتشر فسادهم في أرضهم وفي أرض غيرهم، وإذا قتلوا سلم الناس من شرهم، وارتدع الناس عن تعاطي السحر .

اللهم إنا نعوذ بك من شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد، اللهم اكفناهم بما شئت، اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم، اللهم صلِ على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر جمادى الأول

المجلس الثاني: سعد بن عبادة سيد الخزرج

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

هو سعد بن عبادة ابن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة. السيد الكبير الشريف، أبو قيس الأنصاري الخزرجي الساعدي المدني، النقيب سيد الخزرج . كان أحد النقباء ليلة العقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت