فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 842

-ما يصح التوكيل فيه: يصح التوكيل في كل ما تدخله النيابة من حقوق الآدميين من العقود والفسوخ، فالعقود مثل البيع والشراء والإجارة والقرض والمضاربة، والفسوخ كالطلاق والخلع والعتق والإقالة، وتصح الوكالة في كل ما تدخله النيابة من حقوق الله من العبادات، كتفريق الصدقة، وإخراج الزكاة، والنذر، والكفارة، والحج، والعمرة، لورود الأدلة بذلك.

وأما ما لا تدخله النيابة من حقوق الله تعالى، فلا يصح التوكيل فيه، وهو العبادات البدنية، كالصلاة والصوم والطهارة من الحدث، لإن ذلك يتعلق ببدن من هو عليه.

-وتصح الوكالة في إثبات الحدود واستيفائها، لقوله صلى الله عليه وسلم: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها) ، متفق عليه.

-وليس للوكيل أن يوكل فيما وُكّل فيه، إلا في مسائل وهي:

الأولى: إذا أجاز له الموكل ذلك، بأن يقول: وكّل إذا شئت، أو يقول: اصنع ما شئت.

الثانية: إذا كان العمل الموكّل فيه لا يتولاه مثله، لكونه من أشراف الناس المترفعين عن مثل ذلك العمل.

الثالثة: إذا عجز عن العمل الذي وكل فيه.

الرابعة: إذا كان لا يحسن العمل الذي وكل فيه.

وفي هذه الأحوال لا يجوز له أن يوكل إلا أمينًا، لأنه لم يؤذن له في توكيل من ليس بأمين) .

وللحديث بقيه، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر شوال

المجلس الرابع: من أحكام الوكالة(2)

الحمد لله، علام الغيوب، وستار العيوب، وغفار الذنوب، ذي الجبروت والملكوت والعظمة، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

فنستكمل ما بيناه في المجلس السابق عن أحكام الوكالة، فنقول وبالله التوفيق: قال في الملخص الفقهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت