فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 842

وما ذُكر آنفًا مبني على القول بعدم تكفير الخوارج؛ وهو قول الجمهور. ومن ذهب إلى تكفير الخوارج فإنه يوجب قتالهم بكل حال.

-والتعزير: هو التأديب. وهو واجب في كل معصية لاحد فيها ولا كفارة.

-وليس للتعزير حد معين، فقد يكون التعزير بتغليظ الكلام والنيل من عرضه، كيا ظالم ويا معتدي، أو أن يقام من المجلس، ونحو ذلك. وقد يصل التعزير إلى القتل؛ كقتل الجاسوس، أو الداعي إلى غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أو المفرق لجماعة المسلمين. وقد يكون التعزير بالحبس حتى الموت، كالعائن الذي عرف عنه أذية الناس وأذية أموالهم بعينه.

-ولا يجوز التعزير بحرام كسقيه الخمر، ولا يجوز التعزير بقطع شيء من أطرافه، ولا يجوز التعزير بحلق لحيته ونحو ذلك.

والله أعلم، وصلىالله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي الحجة

المجلس الثلاثون: حكم المرتد

الحمد لله، غافر الذنب وقابل التوب، شديد العقاب، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وسلم.

-المرتد: هو الذي يكفر بعد إسلامه طوعًا بنطق أو اعتقاد أو شك أو فعل.

-والمرتد له حكم في الدنيا وحكم في الآخرة. أما في الآخرة فقوله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} . وأما حكمه في الدنيا؛ فهو القتل. لقوله صلى الله عليه وسلم: (والذي لا إله غيره لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا ثلاثة نفر: التارك الإسلام والمفارق للجماعة ... الحديث) . وأما المكره إذا كان نطقه بما يستوجب الردة بسبب الإكراه، فلا يكفر بذلك ولا يصير مرتدًا.

-والنواقض التي من ارتكبها صار بها المسلم مرتدًا كثيرة، فمنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت