فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 842

الشرك بالله وهي من أعظم نواقض الإسلام، ومنها: سب الرسول صلى الله عليه وسلم، وسب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. ومنها: السخرية مما جاء في كتابه أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الوعد والوعيد. ومنها: عدم تكفير من دان بغير دين الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، فيكفر إجماعًا. ومنها: من حكم القوانين الوضعية بدلًا من شريعة الإسلام، ورأى أنها أصلح من شريعة الإسلام. ومنها: من استهزأ بشئ من دين الرسول صلى الله عليه وسلم أو ثوابه أو عقابه. ومنها: من اعتقد أنه يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كفر.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-بعد أن ساق عشرة نواقض من نواقض الإسلام-: ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره، وكلها من أعظم ما يكون خطرًا، وأكثر مايكون وقوعًا؛ فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه، نعوذ بالله من موجبات غضبه، وأليم عقابه.

-ومن ثبتت ردته، فإنه يمهل ويستتاب ثلاثة أيام، ويناقش فلعل شبهة عرضت له فتزال، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) . والإمهال ثلاثة أيام ثابت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ويتولى إ قامة الحد على المرتد الإمام أو من ينوب عنه، لأنه حق لله عز وجل فكان إلى حاكم المسلمين.

-والمرتد يحبس ماله ولا يتصرف فيه مدة الإمهال، وينفق على عياله مدة الإمهال، فإن تاب رجع إليه ماله، وإن قتل مرتدًا، صار ماله فيئًا للمسلمين، ولا يرثه أحد من أهله، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم) .

-وتقبل توبة المرتد لقوله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} . وتحصل توبة المرتد بإتيانه بالشهادتين. ومن كانت ردته بسبب جحوده لشيء من ضروريات الدين، أتى بالشهادتين وبإقراره بما جحده.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت