فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 842

قال جبير بن نفير: جلسنا إلى المقداد يومًا ، فمر به رجل ، فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله لودننا أنا رأينا ما رأيت ، فاستمعت فجعلت أعجبُ، ما قال إلا خيرًا: ثم أقبل عليه ، فقال: ما يحمل أحدكم على أن يتمنى محضرًا غيبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه، والله لقد حضر رسول الله صلىالله عليه وسلم أقوامٌ كبهم الله على مناخرهم في جهنم ، لم يجيبوه ، ولم يصدقوه، أو لاتحمدون الله، لا تعرفون إلا ربكم مصدقين بما جاء به نبيكم، وقد كُفيتم البلاء بغيركم ؟ والله لقد بُعث النبي صلى الله عليه وسلم ، على أشد حال بُعث عليه نبي في فترة وجاهلية، ما يرون دينًا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان حتى إن الرجل ليرى والده، أو ولده، أو أخاه كافرًا ، وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان، ليعلم أنه قد هلك من دخل النار ، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حميمه في النار، وأنها للتي قال الله تعالى: { ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين } .

حدث أبو راشد الحبراني قال: وافيت المقداد فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمص على تابوت من توابيت الصيارفة، قد أفضل عليها من عظمه ، يريد الغزو ، فقلت له، قد أعذر الله إليك ، فقال: قد أبت علينا سورة البحوث (أي التوبة) { انفروا خفافًا وثقالًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت