3-كراهة المشي في نعل واحدة: فيكره للمسلم أن يمشي في نعل واحدة، فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا انقطع شسع أحدكم، فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها ) ( ) .وعنه-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يمشي أحدكم في نعلٍ واحدة ليُحفهما جميعًا أو ليُنعلهما جميعًا ) ولفظ مسلم: ( ليُنعلهما جميعًا أو ليَخلعهما جميعًا ) ( ) . وليعلم أن جميع ما ذكر على وجه الاستحباب لا الوجوب، وكذلك ما ورد من النهي في المشي بنعل واحدة فعلى وجه الكراهية، فمن عرض له عارض أو انقطع نعله أو خفه فليقف حتى يصلح نعله أو يخلع الأخرى ويكمل سيره.
-ومن آداب المشي: أن من السنة الاحتفاء أحيانًا . لقول فضالة بن عبيد-رضي الله عنه-: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نحتفي أحيانًا ) ( ) . وفي حديث ابن عمر-رضي الله عنهما- في عيادة النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن عبادة، قال: ( فقام وقمنا معه ونحن بضعة عشر رجلًا ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس ولا قمص نمشي في تلك السباخ ...الحديث ) ( ) . وفي الاحتفاء كسرٌ لما اعتاده المرء من التنعم الحاصل بالمداومة على التنعل ( ) .
-ومن آداب الركوب: أن رب الدابة أحق بصدر دابته . فمن ملك شيئًا فهو أحق به من غيره، وركوب الدواب الحي منها والجماد يأخذ الحكم نفسه. فصاحب الجمل أو الخيل أو (السيارة) أحق بصدر دابته ومقدمتها من غيره، فلا يُركب في مقدمتها إلا بإذنه . يبين ذلك حديث بريدة-رضي الله عنه- فقال: ( بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي جاء رجل ومعه حمارٌ، فقال: يا رسول الله اركب . وتأخر الرجل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أنت أحق بصدر دابتك مني إلا أن تجعله لي . قال: فإني قد جعلته لك . فركب ) ( ) .