العلامة الثالثة: الرقة: فالحيض ثخين غليظ، ودم الاستحاضة رقيق .
والمستحاضة لا تترك الصلاة ولا تدع الصوم، ويحل لزوجها أن يأتيها فالصلاة أعظم، لأن ما أصابها ليس بحيض، وإنما هو دم عرق، فتغتسل إذا انتهت حيضتها ، وتتحفظ ، ثم تتوضأ لكل صلاة .
وللمستحاضة ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن تكون للمستحاضة عادة معروفة مضطردة ، كأن يأتيها الحيض سبعة أيام من كل شهر، فتترك الصلاة والصوم ولا يأتيها زوجها في أيام الحيض هذه، فإن انتهت اغتسلت ، وصلت وصامت وحل لزوجها وطؤها . قال صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة: ( امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي) ( ) .
الحالة الثانية: أن لا يكون لها عادة معروفة ، ولكن دمها متميز، فتفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة بالعلامات السابقة ، فتترك الصلاة ما تميز به دم الحيض، وما عداه يكون استحاضة . قال صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حُبيش: ( إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق ) ( ) .
الحالة الثالثة: أن لا تكون لها عادة معتادة، و لا صفة تميز بها الدم، فهذه تجلس مدة ستة أو سبعة أيام من كل شهر، لأنه غالب عادة النساء، وتصلي ما عداهن، بعد أن تتحفظ وتتوضأ لكل صلاة ، قال صلى الله عليه وسلم لحمنة بنت جحش رضي الله عنها: (إنما هي ركضة من الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعًا وعشرين ليلة أو ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها وصومي وصلي فإن ذلك يجزئك .) ( ) .
ثالثًا: أحكام النفاس:
دم النفاس يخرج من المرأة بعد الولادة أوقبلها بيومين أو ثلاثة مع الطلق، فتترك لأجله الصلاة . فإن لم يصاحبه طلق أو زاد عن الثلاثة أيام فليس بدم نفاس بل دم فساد ( ) .