فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 842

-والأصل في ذلك عموم قوله تعالى: { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } ، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث بعث معاذ إلى اليمن قال: ( فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة في أموالهم وترد على فقرائهم ...) ( ) . وقوله صلى الله عليه وسلم: (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ) ( ) . فما أعد للاستعمال والانتفاع كالعبد ، والفرس، والسيارة، والمسكن ، فهذا لا زكاة فيه، وما كان معدًا للنماء والزيادة ففيه الزكاة .

- ( قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الأئمة الأربعة وسائر الأمة إلا من شذ متفقون علىوجوبها في عروض التجارة، سواء كان التاجر مقيمًا أو مسافرًا، وسواء كان متربصًا - وهو الذي يشتري التجارة وقت رخصها ويدخرها إلى وقت ارتفاع السعر- أو مديرًا- كالتجار الذين في الحوانيت-، سواء كانت التجارة بَزًّا من جديد أو لبيس أو طعامًا من قوت أو فاكهة أو أدم أو غير ذلك ، أو كانت آنية كالفخار ونحوه، أو حيوانًا من رقيق أو خيل أو بغال أو حمير أو غنم معلفة أو غير ذلك ، فالتجارات هي أغلب أموال أهل الأمصار الباطنة، كما أن الحيوانات الماشية هي أغلب الأموال الظاهرة . اهـ ) ( ) .

-ويشترط لوجوب الزكاة في عروض التجارة عدة شروط:

الشرط الأول: أن يملكها بفعله ، كالشراء، وقبول الهدية، وقولنا بفعله: أي دخلت ملكه باختياره .

الشرط الثاني: أن يملكها بنية التجارة، أي: لم يملكها بفعله بنية الاقتناء أو بنية أخرى غير التجارة .

الشرط الثالث: أن تبلغ قيمة هذه العروض نصابًا ، من أحد النقدين .

الشرط الرابع: مضي الحول لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت