فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 842

وعن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: أراد رجلٌ سفرًا، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أوصني، قال: ( أوصيك بتقوى الله عز وجل، والتكبير على كل شَرَفِ ) فلما مضى ، قال: ( اللهم ازو له الأرض، وهون عليه السفر ) ( ) .

-ومن آداب السفر:كراهية الوحدة في السفر . وفيه حديث عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعلم الناسُ ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكبٌ بليلٍ وحده) ( ) . وفي الحديث فوائد: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخبر أمته بما يعلمه من الآفات التي تحدث من جراء سفر الرجل وحده مبالغةً منه في التحذير من التفرد في السفر، وثانيها: أن النهي مخصوصٌ في وقت الليل لا النهار، وثالثها: أن النهي يعم الراكب والراجل، ولعل قوله صلى الله عليه وسلم: ( ما سار راكب بليلٍ ) أنه خرج مخرج الغالب، وإلا فالراجل في معنى الراكب،والله أعلم. وفي النهي عن الوحدة في السفر -أيضًا - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب ) ( ) . قال الخطابي: معناه أن التفرد والذهاب وحده في الأرض من فعل الشيطان، وهو شيء يحمله عليه الشيطان ويدعو إليه، وكذلك الاثنان، فإذا صاروا ثلاثة فهو ركب جماعة وصحب قال: والمنفرد في السفر إن مات لم يكن بحضرته من يقوم بغسله ودفنه وتجهيزه، ولا عنده من يوصي إليه في ماله ويحمل تركته إلى أهله ويورد خبره إليهم...إلخ ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت