فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 842

-والطلاق البدعي: هو أن يوقع الزوج الطلاق ثلاثًا بلفظ واحد، أو يطلقها وهي حائض، أو يطلقها في طهر قد جامعها فيه، بحيث لم يتبين حملها . فعن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء ) ( ) . فمن طلق امرأته وهي حائض استحب له أن يراجع امرأته ، ثم يمسكها حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه حتى تنقضي عدتها، فذلك طلاق السنة في الوقت والعدد .

-وألفاظ الطلاق صريحة ، وكناية:

فالألفاظ الصريحة: هو لفظ الطلاق وما تصرف منه، كطلقتك، وطالق، ومطلقة . وهذه الألفاظ الصريحة يقع بها الطلاق سواء نوى المتلفظ بها الطلاق أو لم ينوي، وسواء كان جادًا أو هازلًا .

وألفاظ الكناية: هي الألفاظ التي تحتمل الطلاق وغيره، كقول الزوج لزوجته، أنت خلية، وبرية، وبائن، وبتة، وبتلة، أو يقول لها أنت حرة، أو يقول لها: اخرجي، أو ألحقي بأهلك . فهذه الألفاظ لا يقع الطلاق بها إلا مع نية الطلاق .

ويقع الطلاق بألفاظ الكناية بدون تعين نية الطلاق في أحوال ثلاثة:

الأول: إذا تلفظ الزوج بأحد ألفاظ الكناية في حال خصومة بينه وبين زوجته .

والثاني: إذا تلفظ الزوج بأحد ألفاظ الكناية في حال الغضب .

والثالث: إذا تلفظ الزوج بأحد ألفاظ الكناية في جواب سؤال زوجته منه الطلاق .

-ويجوز للزوج أن يوكل من يطلق عنه، كما يجوز له أن يوكل زوجته في الطلاق منه، ويكل أمرها إليها . ولا يقع الطلاق من الزوج أو من الوكيل إلا بالتلفظ .

ويقوم مقام اللفظ في الطلاق أمران:

الأول: الكتابة الصريحة بالطلاق، مع نية الزوج بالطلاق وإن لم ينوه فأكثر أهل العلم أنه يقع ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت