فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 842

الحمد لله الواحد الأحد، رفع السماء بلا عمد، تعالى عن الكفؤ والنظير والشبيه، ولم يكن له كفوًا أحد ، والصلاة والسلام على أحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين .

-العارية: هي المتاع يتعاطاه الناس بينهم . وهي مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع ، وشدد فيه قوم من السلف لقوله تعالى: { ويمنعون الماعون } . واستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسًا لأبي طلحة الأنصاري، وكذا استعار من صفوان بن أمية أدرعًا يوم حنين . وهي مستحبة بإجماع المسلمين، وهي قربة مندوب إليها . وهي من باب التعاون على البر والتقوى .

-ويشترط لصحة العارية أربعة شروط:

الشرط الأول: أهلية المعير للتبرع بالعارية شرعًا ، فلا تصح من صغير أو مجنون، أو سفيه ، ولا من ولي يتيم من ماله .

الشرط الثاني: أهلية المعير، بأن يصح منه القبول.

الشرط الثالث: كون نفع العين مباحًا، غير محرم، فلا يجوز إعارة عبد مسلم لكافر . لأنه من التعاون على الإثم والعدوان .

الشرط الرابع: كون العين المعارة مما يمكن الانتفاع به مع بقائه كما سبق .

-وللمعير الرجوع في عاريته متى شاء، مالم يتضرر المستعير بذلك ، فليس للمعير استرجاع سفينته التي أعارها ما دامت في البحر حتى ترسي ، لما فيه من الضرر على المستعير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت