-والبكر أولى من الثيب مالم يكن يدع داع إلى نكاح الثيب، ويدل على ذلك سؤال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله رضي الله عنه فقال له: ( هل نكحت يا جابر؟ ) قلت: نعم . قال: ( ماذا أبكرا أم ثيبا؟ ) قلت: لا. بل ثيبا . قال: (فهلا جارية تلاعبك) قلت: يا رسول الله إن أبي قتل يوم أحد وترك تسع بنات كن لي تسع أخوات فكرهت أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن ولكن امرأة تمشطهن وتقوم عليهن .قال: ( أصبت) ( ) . ثم إن البكر تتعلق بالزوج أكثر من الثيب، لكون قلبها لم يتعلق برجل قبله .
-ويباح لمن أراد خطبة امرأة أن يرى منها ما يظهر غالبًا كوجه ورقبة ويد ، لقوله صلى الله عليه وسلم لرجل أخبره أنه تزوج امراة من الأنصار: ( أنظرت إليها؟ ) قال: لا. قال: ( فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا) ( ) . وكذا لما خطب المغيرة بن شعبة رضي الله عنه امرأة قال له النبي صلىالله عليه وسلم: ( انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ) ( ) . فإن لم يتيسر ذلك أرسل من أراد النكاح امرأة لتنظر إلى المخطوبة ثم تنعتها له كما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم أم سليم لتنظر إلى امرأة ( ) .
-ويحرم التصريح بخطبة المعتدة ، قال تعالى: { ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء } ، ويباح له التعريض ، كأن يقول للمعتدة: ما مثلك يترك بلا زوج ، أو يقول: إني في مثلك لراغب، ونحوها من عبارات التعريض . وذلك أن التصريح قد يؤدي بالمرأة إلى استعجال انقضاء عدتها للتزوج.
-ويحرم خطبة المسلم على أخيه المسلم لقوله صلى الله عليه وسلم: (ولا يخطب على خطبة أخيه ) ( ) . وذلك النهي لأجل أن الخاطب الثاني قد يفسد خطبة الأول، ولما فيه من إيقاع العداوة بين الناس، فلا يحل للخاطب الثاني أن يخطب على خطبة أخيه، إلا بعد إذن الخاطب الأول، أو يترك الخطبة .
وللحديث بقيه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين .