فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 842

-وينعقد البيع ، بالصيغة القولية ، أو بالصيغة الفعلية ، وقد تكون مركبًا بينهما .

أما الصيغة القولية: فهو الإيجاب والقبول . فالإيجاب أن يقول البائع: بعت . والقبول أن يقول المشتري: اشتريت .

والصيغة الفعلية، وتسمى المعاطاة ، وهي الأخذ والإعطاء، كأن يدفع البائع إلى المشتري السلعة ويأخذها . وللمعاطاة صور ، كأن يصدر من البائع إيجاب ، ومن المشتري أخذ ، أو يدفع البائع للمشتري السلعة، ويصدر من المشتري قبول . وقد لا يصدر من أحدهما لا قبول ولا إيجاب ، كأن يضع المشتري الثمن في مكان معين، ويأخذ المثمن .

-(ويشترط لصحة البيع شروط ، منها ما يشترط في العاقدين، ومنها ما يشترط في المعقود عليه ، إذا فقد منها شرطٌ ، لم يصح البيع: فيشترط في العاقدين:

أولًا: التراضي منهما؛ فلا يصح البيع إذا كان أحدهما مكرهًا بغير حق؛ لقوله تعالى: { إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنما البيع عن تراض ) )رواه ابن حبان وابن ماجة وغيرهما، فإن كان الإكراه بحق؛ صح البيع، كما لو أكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه، فإن هذا إكراه بحق .

ثانيًا: يشترط في كل من العاقدين أن يكون جائز التصرف ، بأن يكون حرًا مكلفًا رشيدًا، فلا يصح البيع والشراء من صبي وسفيه ومجنون ومملوك بغير إذن سيده .

ثالثًا: يشترط في كل من العاقدين أن يكون مالكًا للمعقود عليه، أو قائمًا مقام مالكه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام لا تبع ما ليس عندك ) رواه ابن ماجة والترمذي وصححه ، أي: لا تبع ما ليس في ملكك من الأعيان . قال الوزير: ( اتفقوا على أنه لا يجوز بيع ما ليس عنده ولا في ملكه ، ثم يمضي فيشتريه له ، وأنه باطل ) .

ويشترط في المعقود عليه في البيع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت