وعنه رضي الله عنه قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: ( فاذكرها علي ) قال فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها قال فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها فوليتها ظهري ونكصت على عقبي . فقلت: يا زينب أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك. قالت:ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن .. ( ) . فكانت بعدئذ تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت تقول إن الله أنكحني في السماء ( ) .
كانت رضي الله عنها كثيرة الصدقة، وكانت ورعة دينة، تقول عنها عائشة رضي الله عنها: ولم أر امرأة قط خيرًا في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثًا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالًا لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله تعالى .. الحديث ( ) . وتقول عائشة رضي الله عنها وعن أبيها: أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن للنبي صلى الله عليه وسلم أينا أسرع بك لحوقا ؟ قال: ( أطولكن يدا ) فأخذوا قصبة يذرعونها فكانت سودة أطولهن يدا . فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة وكانت أسرعنا لحوقا به وكانت تحب الصدقة . ولفظ مسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا ) قالت فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا . قالت: فكانت أطولنا يدا زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق . ( ) .