فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 842

-فمن آداب الدعاء: أكل المال الحرام مانع من إجابة الدعاء . وهو من أكبر الموانع التي ترد الدعاء في وجه الداعي . روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم ) ] المؤمنون 51 [.وقال ( ياأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ] البقرة172 [.ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب لذلك ؟". وقوله:"فأنى يستجاب لذلك"أي: من أين يستجاب لمن هذه صفته ، وكيف يستجاب له قاله النووي . فانظر إلى حال ذلك الرجل الذي طال سفره ، وشعث شعره ، واغبرت قدماه وجسمه ، ومد يده سائلًا مولاه ، فمن كانت تلك حاله فهو قريب من الإجابة ، ولكن لما كان هذا الداعي آكلًا للحرام مُنع من إجابة دعائه لشؤم المال الحرام وآفته وآثاره السيئة على العبد في الدنيا والآخرة .

-ومن آداب الدعاء: أن هناك مواطن وأحوال يستجاب عندها الدعاء .

فمن ذلك: الدعاء في ثلث الليل الآخر: وفيه أحاديث صحيحة مشهورة فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء والدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ، يقول: من يدعوني فأستجيب له ! من يسألني فأعطيه! من يستغفرني فأغفر له!".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت