-ومن المواطن والأحوال التي يستجاب فيها الدعاء: دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد على ولده . فعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل - حين بعثه إلى اليمن -:"إنك ستأتي قومًا أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله"... وفي آخره قال:"واتق دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب".
وقال أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد على ولده".
تنبيه: ليحرص المسافر على اغتنام الدعاء في سفره ، ولا يفرط فيه ، فرب دعوة أورثت صلاحًا في الدنيا وفلاحًا في الآخرة .
وليحذر الظالم المعتدي أن تصيبه دعوة مظلوم خرجت من قلب مكلوم ، ليس بينها وبين الله حجاب ، فما أسرع ما تجاب دعوته .
وليحذر الوالدان من الدعاء على أولادهم ، فإن دعاءهم مستجاب ، وقد تخرج كلمة في ساعة استجابة تورث في قلب الوالدين حسرة .
ومنها: الدعاء عند الالتحام في القتال ، وعند النداء . ثبت ذلك من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثنتان لا تردان أو قلما تردان: الدعاء عند النداء ، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا".
ومنها: دعوة ذي النون عند الكرب . روى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له".
ومنها: عند نزول المطر . جاء في الحديث:"اطلبوا الدعاء عند التقاء الجيوش ، وإقامة الصلاة ، ونزول المطر".