فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 842

-ومن صلى الفريضة ثم أتى مسجد جماعة ووجدهم يصلون الفريضة، فلا يجلس، بل يصليها معهم، وتكون له نافلة ، فعن يزيد بن الأسود العامري قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف قال فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه فقال: (علي بهما ) فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال: ( ما منعكما أن تصليا معنا) فقالا: يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا . قال: ( فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة ) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: ( صل الصلاة لوقتها فإن أدركتك الصلاة معهم فصل ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي) ( ) .

-ويجب على المأموم قراءة الفاتحة سواء في الصلاة السرية أو الصلاة الجهرية، ولكن يتحين في الصلاة الجهرية سكتات الإمام ويقرأ فيها بالفاتحة . قال صلى الله عليه وسلم من حديث عبادة بن الصامت: ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ( ) . قالت اللجنة الدائمة: تجب قراءة الفاتحة على المصلي سواء كان إمامًا أو منفردًا أو مأمومًا ، وسواء كانت الصلاة سرية أم جهرية، نفلًا أم فرضًا، سمع المأموم فيها قراءة إمامه أم لم يسمعها في أرجح أقوال العلماء لعموم حديث عبادة بن الصامت في كل هذه الأحوال....وقالت: وكذلك العموم في قوله تعالى: { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } وما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( وإذا قرأ فأنصتوا) يخصص بما رواه أبو داود من حديث عبادة بن الصامت المتقدم فإنه نصٌ في قراءة المأموم للفاتحة في الصلاة الجهرية، والقاعدة أن الخاص إذا عارضه العام حمل العام على الخاص وخصص به جمعًا بين الدليلين ، وإعمالًا لهما بدلًا من إلغاء أحدهما ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت