-ومن آداب اللباس والزينة: تحريم إظهار المرآة زينتها إلا لمن استثناهم الله . زينة المرأة إما ظاهرة أو باطنة، قال تعالى: { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ابآئهن ... الآية } وقوله: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } أي الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلبسها إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها، قاله ابن سعدي ( ) وهي الزينة الظاهرة . ثم قال تعالى: { ولا يبدين زينتهن } أي الباطنة إلا للأزواج والآباء والأبناء ...الخ . والزينة الباطنة مثل الوجه والعنق والحلي والكفين. وبهذا يُعلم أن الوجه من الزينة الباطنة التي يحرم على المرأة المسلمة أن تظهرها إلا لمن استثناهم الله في الآية. ثم قال تعالى: { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } أي: لا يضربن الأرض بأرجلهن، ليصوت ما عليهن من حلي، كخلاخل وغيرها، فتعلم زينتها بسببه، فيكون وسيلة إلى الفتنة ( ) .