فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 842

ومن الكذب على الله تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحله الله ، قال تعالى: { وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ } ( ) . فويلٌ لمن أحل الحرام بدعوى التيسير على الناس، أو متابعة للعامة، وويل لمن حرم الحلال ، ومنع الناس مما أباحه لهم . والكاذبون على ربهم ، يفضحهم الله علانية يوم القيامة وما بعده من العذاب أشد وأنكى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} ( ) . - والدرجة الثانية من الكذب هو الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فهو صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا حقًا وصدقًا ، والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون بتقويله مالم يقل، سواء قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا، أو فعل كذا، أو أقر كذا ، كاذبًا فهو متوعد بالنار ، قال صلى الله عليه وسلم: ( من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: ( إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ..الحديث ) ( ) . ومعنى فليتبوأ مقعده من النار: أي ليتخذ لنفسه منزلًا من النار .

-والدرجة الثالثة من الكذب، هو استدامة الكذب على الناس، وتخلق المرء بهذه الخصلة الذميمة، حتى يكتب عند الله كذابًا ، قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت