الحمد لله رب العالمين ، ربنا ورب كل شيء ومليكه، والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين نبينا وخليلنا محمد ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين .
هو عبد الله بن حذافة ابن قيس بن عدي ، أبو حذافة السهمي، أحد السابقين، هاجر إلى الحبشة، وأنفذه النبي صلى الله عليه وسلم رسولًا إلى كسرى .
له رواية يسيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان صاحب دعابة، فقد أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية وأمّر عليهم علقمة بن مجزز، فلما كانوا ببعض الطريق استأذنه طائفة، فأذن لهم وأمّر عليهم عبد الله بن حذافة ، فبينما هم في الطريق، أوقد القوم نارًا يصطلون بها، فقال لهم عبد الله بن حذافة: أليس لي عليكم السمع والطاعة ؟
قالوا: بلى . قال: فإن أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلا تواثبتم في هذه النار ، فقام ناسٌ ، فتهيأوا ، حتى إذا ظن أنهم واقعون فيها قال: أمسكوا، إنما كنت أضحك معكم، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذكروا ذلك له ، فقال: ( من أمركم بمعصية فلا تطيعوه ) .