فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 842

قال تعالى: { فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } . وقوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر ) ( ) .

ولا تصح الصلاة بدون استقبال القبلة إلا لعاجز عن استقبال القبلة، من مريض أو عند اشتداد الحرب، أو هارب من سبع أو سيل أو نار، فهو يصلي حسب حاله وقدرته ولو كان غير مستقبل القبلة، لقوله تعالى: { فاتقوا الله ما استطعتم } .

ومن كان قريبًا من الكعبة وكان يراها لزمه أن يستقبلها بجميع بدنه، ومن كان قريبًا من الكعبة ولكن لا يراها لوجود حائل بينه وبينها، فيجتهد أن يستقبلها بجميع بدنه ما أمكنه ذلك، ومن كان بعيدًا عنها، فإنه يصلي إلى جهة الكعبة ، ولا يضر الانحراف يمنة أو يسرة، لقوله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة: ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( ) .

ويجوز للمسافر التنفل إلى غير جهة القبلة، والأفضل في حقه أن يبتدئ الصلاة إلى القبلة ثم يكمل صلاته حيثما توجه به مركوبه .

الشرط الخامس من شروط الصلاة: النية .

والنية هي القصد والعزم على فعل العبادة تقربًا إلى الله ، ومحلها القلب ، قال صلى الله عليه وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات) ( ) . ولا يحتاج قاصد الصلاة أو أي عمل من أعمال العبادات التلفظ بالنية، فلا يشرع قول: نويت أن أصلي العصر أربع ركعات.. إلخ . فهذا لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرد عن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، ولا التابعين ، ولا أئمة المسلمين المشهود لهم بالإمامة في الدين . والتلفظ بالنية من البدع في الدين التي ينبغي على المسلم الحذر والتحذير منها .

وتكون نية الصلاة مقارنة لتكبيرة الإحرام، ولا بأس بتقدمها على تكبيرة الإحرام بوقت يسير .

(ويجوز لمن أحرم في صلاته فريضة وهو مأموم أو منفرد أن يقلب صلاته نافلة إذا كان ذلك لغرض صحيح ، مثل أن يحرم منفردًا، فيريد الصلاة مع الجماعة ) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت