وعن ابن عباس قال: أسر العباسَ أبو اليسر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (كيف أسرته ؟ ) . قال: لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد ، هيئته كذا . قال: ( لقد أعانك عليه ملك كريم ) . ثم قال -النبي صلى الله عليه وسلم - للعباس: ( افد نفسك ، وابن أخيك عقيلًا، ونوفل بن الحارث، وحليفك عتبة بن جحدم ) فأبى وقال: إني كنت مسلمًا قبل ذلك ، وإنما استكرهوني. قال: ( الله أعلم بشأنك ، إن يك ما تدعي حقًا ، فالله يجزيك بذلك، وأما ظاهر أمرك فقد كان علينا، فافد نفسك ) .
وعن ابن عباس ، قال: أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم والأسارى في الوثاق، فبات ساهرًا أول الليل ، فقيل: يارسول الله ، مالك لا تنام ؟ قال: ( سمعت أنين عمي في وثاقه. فأطلقوه ) فسكت، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفي الحديبية لما انخذل المسلمون وولوا مدبرين ، ( وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار قال العباس وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها وهو لا يألو ما أسرع نحو المشركين وأبو سفيان بن الحارث آخذ بغرز رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عباس ناد يا أصحاب السمرة قال وكنت رجلا صيتا فقلت بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة قال فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها فقالوا يا لبيك يا لبيك وأقبل المسلمون فاقتتلوا هم والكفار ..الحديث ) ( ) .