فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 842

وأما المتوسطة إذا كانت تحت المتوسط، أو الغنية تحت الفقير، أو الفقيرة تحت الغني، فإنه يفرض لهن نفقة الموسرين، وهو الحد الوسط بين نفقة الموسرين، ونفقة الفقراء .

-ونفقة المطلقة الرجعية وكسوتها وسكناها على الزوج، لأنها مادامت في العدة فهي زوجة .قال تعالى في أمر المطلقات الرجعيات: { وبعولتهن أحق بردهن في ذلك } فسمى الله الزوج المطلق طلاقًا رجعيًا بعلًا؛ أي زوجًا .

-والمطلقة البائن بينونة صغرى -وهي التي طلقت طلاقًا رجعيًا ثم انقضت عدتها ولم يرتجعها الزوج-، أو المطلقة البائن بينونة كبرى-وهي التي طُلقت ثلاث مرات- أو التي فسخ نكاحها على عوض؛ فهؤلاء لانفقة لهن ولا سكنى؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس لما سألته عن النفقة، فقال لها: ( لا نفقة لك ولا سكنى ) ( ) .

ويستثنى من ذلك المطلقة الحامل فإن لها النفقة ولو كان طلاقها طلاقًا بائنًا . قال تعالى: { وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن } .

-وتسقط نفقة الزوجة عن الزوج إذا وجدت الأسباب التالية:

الأول: إذا حبست الزوجة عن زوجها، لفوات تمكنه منها والاستمتاع بها .

الثاني: إذا نشزت الزوجة؛ كامتناعها من فراشه، أو أبت السفر معه، أو خرجت من منزله بغير إذنه، فتسقط نفقتها لنشوزها .

الثالث: إذا سافرت لحاجتها-ولو بإذنه-، فإن نفقتها تسقط، لأن منع نفسها كان بسببها .

-والمرأة المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها من تركة الزوج المتوفى، لأن المال انتقل إلى الورثة. فإن كان المتوفى عنها حاملًا فإنه يفرض لها من التركة إن كانت للمتوفي تركة، فإن لم تكن له تركة، فإن على وارث الحمل نفقة الحمل .

-قال في الملخص الفقهي: ومن غاب عن زوجته ولم يترك لها نفقة، أو كان حاضرًا ولم ينفق عليها؛ لزمته نفقة ما مضى؛ لأنه حق يجب مع اليسار والإعسار، فلم يسقط بمضي الزمان .اهـ ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت