-ويصلي المريض قائمًا فعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال كانت بي بواسير فسألت النبي صلىالله عليه وسلم عن الصلاة فقال: (صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا ، فإن لم تستطع فعلى جنب ) ( ) .، ولو احتاج للاعتماد على عصا أو جدار ونحو ذلك ، فإن لم يستطع قائمًا فيصلي قاعدًا أي جالسًا ، ويجلس متربعًا، وهو السنة،فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي متربعًا ) ( ) . ولو صلى مفترشًا جاز ، أو على أي هيئة تمكنه من أداء الصلاة ، والحديث ذكر القعود بإطلاق ( ) . فإن لم يستطع المريض الصلاة جالسًا صلى على جنب ووجهه إلى القبلة ، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فيصلي المريض على الجنب الذي يتمكن به من أداء الصلاة ولا يشق عليه، سواء على الجنب الأيمن أو الأيسر ، والأيمن أفضل إن قدر عليه، فإن لم يستطع على جنبه فيصلي مستقليًا على ظهره، ورجلاه إلى القبلة .
-ويؤمئُ المريض الذي يصلي جالسًا في الركوع والسجود،إذا عجز عن السجود، والإيماء هو حركة الرأس باتجاه الأرض ،ويجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع، ومن صلى على جنبه كان الإيماء في حقه حركة الرأس باتجاه الصدر ( ) . ومن لم يستطع الإيماء، فإنه يصلي وينوي القيام ويكبر ويقرأ، وينوي الركوع ويقول ذكر الركوع ، وهكذا في صلاته كلها، فتسقط عنه الأفعال دون الأقوال . وبهذا يُعلم الخطأ الذي يرتكبه بعض المرضى أو الذين أجريت لهم عمليات جراحية، حيث يتركون الصلوات مدة المرض أو بعد العمليات الجراحية، ثم يقضونها بعد ذلك، والصحيح أنهم يصلون الصلوات في أوقاتهم، بحسب استطاعتهم ولا يؤخرونها .