نستكمل وإياكم ما سطره الشيخ صالح الفوزن -حفظه الله- عند كلامه عن الربا والصرف فقال: (ثم إن الصرف هو بيع نقد بنقد سواء اتحد الجنس أو اختلف، وسواء كان النقد من الذهب أو الفضة أو من الأوراق النقدية المتعامل بها في هذا الزمان فإنها تأخذ حكم الذهب والفضة، لا شتراكهما معها في علة الربا، وهي الثمنية:
-فإذا بيع نقد بجنسه؛ كذهب بذهب، أو فضة بفضة، أو ورق نقدي بجنسه؛ كدولار بمثله، أو دراهم ورقية سعودية بمثلها؛ وجب حينئذ التساوي في المقدار والتقابض في مجلس العقد.
-وإن بيع نقد بنقد من غير جنسه؛ كدراهم سعودية ورقية بدولارات أمريكية مثلًا، وكذهب بفضة، وجب حينئذ شيء واحد، وهو الحلول والتقابض في المجلس، وجاز التفاضل في المقدار، وكذا إذا بيع حلي من الذهب بدراهم فضة أو بورق نقدي؛ وجب الحلول والتقابض في المجلس، وكذا إذا بيع حلي من الفضة بذهب مثلًا.
-أما إذا بيع الحلي من الذهب أو الفضة بحلي او نقد من جنسه، كأن يباع الحلي من الذهب بذهب، والحلي من الفضة بفضة، وجب الأمران: التساوي في الوزن، والحلول والتقابض في المجلس.
قال:
-ومن المعاملات الربوية المعاصرة قلب الدين على المعسر: إذا حل ولم يكن عنده سداد؛ زيد عليه الدين بكميات ونسبة معينة حسب التأخير، وهذا هو ربا الجاهلية، وهو حرام بإجماع المسلمين، وقال الله تعالى فيه: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين. فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون. وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى مسيرة} .. وقال: