فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 842

-ويستحب لمن له مال كثير أن يوصي بشيء من ماله، كالخمس، أو أقل من الثلث، وهو من باب المعروف والبر الذي يصل إلى صاحبه . فإن سعدًا بن أبي وقاص لما مرض في حجة الوداع قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ( إني قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة أفأتصدق بثلثي مالي قال لا فقلت بالشطر فقال لا ثم قال الثلث والثلث كبير أو كثير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ..الحديث ) ( ) . وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ( لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( الثلث؛ والثلث كثير ) .

-والوصية إن جاوزت الثلث، أوقفت حتى يجيزها الورثة بعد موت الموصي، فإن أجازوها فهو حقهم وقد تبرعوا به، وإلا ردت الوصية إلى الثلث .

-ولاتصح الوصية لوارث لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ولا وصية لوارث) ( ) . فإن أجاز الورثة الوصية للوارث في مرض الموت أو بعد موت الموصي صحت الوصية .

-فإن لم يف الثلث بالوصايا أو لم يجز الورثة الزيادة على الثلث، فالنقص يدخل جميع الموصى لهم، فيتحاصون .

-ومتى ما قصد الموصي المضارة بالوارث ومضايقته، فإن ذلك يحرم عليه ويأثم به؛ لقوله تعالى: { غير مضار } وفي الحديث: ( إن الرجل ليعمل بطاع الله ستين سنة، ثم يحضره الموت، فيضارّ في الوصية، فتجب له النار) . وقال ابن عباس الإضرار في الوصية من الكبائر ( ) .

-ويجوز للموصي الرجوع في وصيته: قال عمر بن الخطاب: يُحدثُ الرجل في وصيته ما شاء وملاك الوصية آخرها ( ) .

-والوصية تخرج بعد إخراج الواجب من تركة الميت، كالزكاة والنذور والكفارات أولًا ، ولو لم يوص به الميت . قال علي بن أبي طالب: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية .

-ولو تجدد مال بعد الوصية ، وأوصى الموصي بالثلث، فإن ذلك المال المحدث يدخل في الوصية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت