-ويجوز للمسافر جمع صلاتي النهار الظهر والعصر ، وصلاتي الليل المغرب العشاء ، إما جمع تقديم ، أو جمع تأخير . وكان النبي صلي الله عليه وسلم إذا نزل منزلًا في السفر قصر الرباعية وصلاها في وقتها ، وإذا جد به السير جمع صلاتي النهار، وصلاتي الليل جمع تقديم أو جمع تأخير ، يدل لذلك حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعا وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجل العصر إلى الظهر وصلى الظهر والعصر جميعا ثم سار وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب ( ) . ويفعل المسافر في الجمع الأرفق به ، كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة الظهر والعصر جمع تقديم ، لاستدامة الوقوف وعدم قطعه ، وجمع النبي صلى الله عليه وسلم بمزدلفة جمع تأخير لمواصلة السير إليها من عرفة .
-ويباح للمريض الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء ، جمع تقديم أو تأخير، إذا كان يشق عليه فعل كل صلاة في وقتها . والله قد رفع الحرج عن الأمة ، ويسر عليها . وقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة في الجمع بين الصلاتين إذا احتاجت لذلك ، قال صلى الله عليه وسلم لحمنة بنت جحش وقد كانت تستحاض: ( ... فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر ثم تغتسلين حين تطهرين وتصلين الظهر والعصر جميعا ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وتغتسلين مع الصبح وتصلين وكذلك فافعلي ..الحديث) ( ) .
-ويباح الجمع بين الصلاتين إذا كان هناك مطر يبل الثياب، وفيه مشقة على الناس، وهذ من رفع الحرج عن الأمة فلله الحمد والمنة . والجمع بين الصلاتين لمثل هذا العذر في المسجد خير من الصلاة فرادى في البيوت .