-ويسن أن يلقنه الشهادتين ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) ( ) . لأن: ( من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة ) ( ) .ويكون التلقين برفق ولا يكثر عليه لئلا يضجره، وذلك لأن المحتضر تنتابه سكرات الموت التي تعجزه عن الكلام، وتضيق عليه صدره، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند احتضاره: ( لا إله إلا الله إن للموت سكرات ) ( ) . فإن نطق المحتضر بالشهادة لله بالوحدانية ، فلا يعاد عليه ذلك ، مالم يتكلم في أمور أخرى ، مع الرفق في ذلك كله .
-فإذا أسلم المحتضر الروح ، سن تغميض عينيه ، فإن العين تشخص عند خروج الروح تتبعها، وقد أغمض النبي صلى الله عليه وسلم عيني أبي سلمة لما أسلم الروح ( ) .وفي تغميض العينين منعٌ لتشويه الميت، وحتى لا ينزعج من رآه على تلك الحال .
-ويسن ستر الميت بغطاء ونحوه ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: سجي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات بثوب حبرة ( ) .
-وليحذر أهل الميت وقرابته من الدعاء على أنفسهم بالموت والهلاك ونحو ذلك من الشرور عند خروج الروح فإن الملائكة تؤمن على ذلك . فعن أم سلمة قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال: ( إن الروح إذا قبض تبعه البصر) فضج ناس من أهله فقال: ( لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون) ثم قال: ( اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه) ( ) .