فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 842

وكان زيد بن حارثة يُدعى زيد بن محمد، وذلك لأنه كان حبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى نزل قوله تعالى: { ادعوهم لا بائهم هو أقسط عند الله } ، فما دعي بعد إلا زيد بن حارثة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمره في الغزوات، فقد روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن بعض الناس في إمارته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل وايم الله إن كان لخليقا للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلي وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده ) ( ) .

وقال ابن عمر: فرض عمر بن الخطاب لأسامة بن زيد أكثر مما فرض لي، فكلمته في ذلك، فقال: إنه كان أحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك، وإن أباه كان أحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك ( ) .

ذكر اسمه في القرآن ، ولم يذكر اسم صحابي آخر غير زيد بن حارثة ، قال تعالى: { وإذا تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيدٌ منها وطرًا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرًا وكان أمر الله مفعولًا } ( ) . وذلك أن زينب بنت جحش كانت تحت زيد بن حارثة وكان يشتكي لرسول الله صلى الله عليه وسلم منها ، وكان صلى الله عليه وسلم يأمره بإمساكها وعدم طلاقها، حتى طلقها زيدٌ، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر ربه، وكان في زواجه منها كسرٌ لعادة الجاهلية، وهي أنهم ماكانوا ينكحون زوجات الولد بالتبني إن هو طلقها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت