فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 842

فمن آداب اللقاء: استحباب المصافحة ، وقد ورد طرفًا في بيان فضلها، وهو عمل الصحابة، قال قتادة: قلت لأنس: أكانت المصافحة في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم ( ) .

ومن آداب اللقاء: استحباب عدم نزع اليد عند المصافحة حتى يكون الآخر هو البادئ بذلك، لما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل الذي ينزع .. الحديث ) ( ) . وفي الحديث استحباب المصحافة وإطالة المعاقدة بحيث لا يكون فيه مشقة .

ومن آداب اللقاء: استحباب القيام للقادم من مغيبه تلقيًا له أو نحو ذلك، كما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قام لعكرمة، وقال صلى الله عليه وسلم للأنصار لما قدم سعد قوموا إلى سيدكم ، وقيام طلحة بين عبيد الله إلى كعب بن مالك لما دخل المسجد يهنئه بتوبة الله عليه ، فهذا القيام ونحوه لا بأس به، ولا يدخل في الأحاديث التي جاءت بالنهي عن القيام للقادم ( ) .

ومن آداب اللقاء: أن السنة المستفيضة بين الصحابة هي المصافحة لا التقبيل، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ، أحدنا يلقى صديقه أينحني له ؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ، قال: فيلتزمه ويقبله ؟ قال: لا ، قال فيصافحه ؟ قال: نعم إن شاء ) ( ) . ففي الحديث أن التقبيل غير مندوب إليه عند اللقاء كما يفعل اليوم، والسنة هي المصافحة . وفيه أيضًا تحريم الانحناء عند اللقاء ، كما يفعل عند العظماء ، والإنحناء يدخل في التعظيم المنهي عنه، وهو نوع من الركوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت