-وبول الغلام الذي لم يأكل الطعام يكفيه النضح بالماء دون فركه أو عصره ، وذلك لحديث أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله ( ) . وأما بول الجارية الصغيرة التي لم تأكل الطعام فحكمها حكم الكبيرة، فلا بد من غسل بولها وعصره وفركه .
-والدماء تنقسم إلى ثلاثة أقسام من حيث النجاسة والطهارة:
الأول: نجس لا يعفى عن شيء منه ، وهو كالدم الخارج من السبيلين ، ودم محرم الأكل كالحمار ودم الميتة من حيوان لا يحل إلا بالذكاة .
الثاني: نجس يُعفى عن يسيره ، كدم الآدمي، وما يبقى في الحيوان بعد تذكيته بالذكاة الشرعية .
الثالث: دم طاهر ، كدم السمك، ودم ما لا يسيل دمه كالبعوض ، والذباب ( ) .
-( ويجب أن نعرف ما هو طاهر وما هو نجس من أرواث وأبوال الحيوانات: فما كان يحل أكل لحمه منها؛ فبوله وروثه طاهر؛ كالإبل والبقر والغنم ونحوها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر العرنيين أن يلحقوا بإبل الصدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها . متفق عليه . فدل على طهارة بولها؛ لأن النجس لا يباح التداوي به وشربه ... وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في مرابض الغنم وأمر بالصلاة فيها وهي لا شك تبول فيها .
-وسؤر ما يؤكل لحمه طاهر و هو بقية طعامه وشرابه .
ومن ذلك سؤر الهرة فهو طاهر؛ لحديث أبي قتادة في الهرة ، قال: ( إنها ليست بنجس ، إنها من الطوافين عليكم والطوافات ) رواه الترمذي وغيره وصححه . شبهها بالمماليك من خدم البيت الذين يطوفون على أهله للخدمة ولعدم التحرز منها، ففي ذلك رفع للحرج والمشقة ، اهـ من الملخص الفقهي ) ( ) .
والله أعلم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين .