الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.
هذا المجلس في بيان أحكام إزالة النجاسة الحسية التي تطرأ على المكان الطاهر، أو الثياب، أو الأواني ونحوها؛
-والنجاسة إما حكمية أو عينية، فالحكمية هي النجاسة التي تقع على الأشياء الطاهره فتنجسها. والعينية: هي التي لايمكن تطهيرها أبدًا كالكلب والخنزير.
-والنجاسة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: نجاسة مغلظة كنجاسة الكلب. ونجاسة مخففة كنجاسة الغلام الذي لم يأكل الطعام، ونجاسة متوسطة، وهي بقية النجاسات الأخرى.
-ويجزئ في غسل النجاسات كلها إذا كانت على الأرض غسلةٌ واحدة تذهب بعين النجاسة، فإن زالت بواحدة وإلا غسلت مرة أخرى حتى تذهب النجاسة. فإن كانت النجاسة التي على الأرض ليس لها جرم كالبول اكتفي بغمره بالماء، لما روى أبو هريرة فقال: قام أعرابي فبال في المسجد فتناوله الناس فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (دعوه وهريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) . وإن كانت النجاسة لها جرم كالغائط أو الدم الجاف، كان لابد من إزالة الجرم أولًا ثم يتبع بالماء.
-والكلب إذا ولغ في الأواني غسلت سبع مرات أولاهن بالتراب قال صلى الله عليه وسلم: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب) . وكذا روثه وبوله يلحق بلعابه بل هو أولى.
-وإن جهل موضع نجاسة غُسل ذلك الموضع حتى يُجزم بزوالها، فلو أصابت الثوب نجاسة وجُهل موضع النجاسة فإنه يغسل الثوب كاملًا حتى يتيقن إزالة النجاسة.