-الديوث: هو الذي يُقر الخبث في أهله ، يعني المستحسن على أهله . قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق والديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث وثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق والديه والمدمن الخمر والمنان بما أعطى) ( ) .
-قال ابن تيمية رحمه الله: وأيضا فإن الله قد جعل في نفوس بني آدم من الغيرة ما هو معروف فيستعظم الرجل أن يطأ الرجل امرأته أعظم من غيرته على نفسه أن يزني فإذا لم يكره أن تكون زوجته بغيا وهو ديوث كيف يكره أن يكون هو زان ولهذا لم يوجد من هو ديوث أو قواد يعف عن الزنا فإن الزاني له شهوة في نفسه والديوث ليس له شهوة في زنا غيره فإذا لم يكن معه إيمان يكره به زنا غيره بزوجته كيف يكون معه إيمان يمنعه من الزنا فمن استحل أن يترك امرأته تزني استحل أعظم الزنا ومن أعان على ذلك فهو كالزاني ومن أقر على ذلك مع إمكان تغييره فقد رضيه ومن تزوج غير تائبة فقد رضي أن تزني إذ لا يمكنه منعها من ذلك فإن كيد النساء عظيم ( ) .
-وقال رحمه الله في أحد أجوبته عن رجل وجد مع زوجته أجنبيًا، ثم طلقها ، ثم صالحها وراجعها ثم وجد عندها رجل آخر . فقال: في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: ( أن الله سبحانه وتعالى لما خلق الجنة قال: وعزتي وجلالي لا يدخلك بخيل ولا كذاب ولا ديوث ) "والديوث"الذي لا غيرة له . وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إن المؤمن يغار وإن الله يغار وغيرة الله أن يأتي العبد ما حرم عليه ) وقد قال تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين } . ولهذا كان الصحيح من قولي العلماء: أن الزانية لا يجوز تزوجها إلا بعد التوبة وكذلك إذا كانت المرأة تزني لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال بل يفارقها وإلا كان ديوثا ( ) .