فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 842

وتحصيل محبة الله عز وجل لها أسباب كثيرة ذكر منها ابن قيم الجوزية عشرة أسباب فقال:

أحدها: قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به .

الثاني: التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض،فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة .

الثالث: دوام ذكره علىكل حال: باللسان والقلب، والعمل والحال، فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر .

الرابع: إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى، والتسنم إلى محابه، وإن صعب المرتقى .

الخامس: مطالعة القلب لأسمائه وصفاته، ومشاهدتها ومعرفتها، وتقلبه في رياض هذه المعرفة ومباديها، فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله: أحبه لا محالة .

السادس: مشاهدة بره وإحسانه وآلائه، ونعمه الباطنة والظاهرة فإنها داعية إلى محبته .

السابع: - وهو من أعجبها- انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى، وليس في التعبير عن هذا المعنى غير الأسماء والعبارات .

الثامن: الخلوة به في وقت النزول الإلهي، لمناجاته وتلاوة كلامه، والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة .

التاسع: مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم كما تنتقى أطايب الثمر..

العاشر: مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل، اهـ ( ) .

والمحبة هنا محبتان، محبة العبد لربه وكيفية تحصيلها، ومحبة الرب لعبده وهي المقام الأعلى، وإليها شمر المشمرون .فمن اجتهد في طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وعمل الأسباب الجالبة لمحبة الله، أثمر زرعه ولا بد، وحصل على المحبة الصغرى، وبالاستقامة ومواصلة الطاعة تحصل المحبة الكبرى . وليس العجب أن تحب الله، فكثير من الناس يدعي تلك المحبة، ولكن العجب أن يحبك الله ! .

وللمحبة آثار تظهر للعابدين العاملين المشمرين ، فمنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت