فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 842

وقد قاتل أبو بكر الصديق -رضي الله عنه وأرضاه- مانعي الزكاة، وقال قولته المشهورة: (والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها) .

ومانع الزكاة موعود على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعذاب العظيم: فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه يعني بشدقيه ثم يقول أنا مالك أنا كنزك ... ) .

الرابع: صوم رمضان. وهو من شعائر الله العظيمة، والصائم المحتسب مغفور له ما سلف من خطاياه، قال صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) .

وأبلغ منه أن الله أبهم أجر الصائم، وذلك لعظمته وكثرته، قال صلى الله عليه وسلم: (قال الله كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ... ) .

ولفضل الصيام جعل الله له بابًا من أبواب الجنة الثمانية يقال له الريان، قال صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد) .

الخامس: حج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلًا. وهو مرة واحدة في العمر، وبحسب الاستطاعة والقدرة، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وهذا من أبلغ الأدلة على سمو الإسلام، وشموليته، ورفع الحرج عن الخلق. وإلا فمن المعلوم أنه لا يمكن بحال أن يحج كل مسلم في أرجاء المعمورة، فكان التسير ورفع الحرج من الخلاق العليم أن جعل حج بيت الله الحرام مقرونًا بالاستطاعة والقدرة، فلله ما أعظم هذا الدين، وأيسر شرائعه!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت