فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 842

وقال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك قالت بلى يا رب قال فهو لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقرءوا إن شئتم فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: ( ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها) ( ) .وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا يدخل الجنة قاطع ) ( ) . أي قاطع رحم . وقال صلى الله عليه وسلم: ( من سره أن يبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه .. الحديث ) ( ) .

قال النووي: صلة الرحم هي الإحسان إلى الأقارب على حسب حال الواصل والموصول، فتارة تكون بالمال ، وتارة بالخدمة، وتارة بالزيارة والسلام وغير ذلك ( ) . وقال القاضي عياض: لا خلاف أن صلة الرحم واجبة في الجملة وقطعها معصية كبيرة والأحاديث تشهد لهذا، ولكن الصلة درجات بعضها أرفع من بعض ، وأدناها ترك المهاجرة بالكلام والسلام،ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة فمنها واجب، ومنها مستحب، ولو وصل بعض الصلة، ولم يصل غايتها لا يسمى قاطعًا، ولو قصّر عما يقدر عليه وينبغي له، لا يسمى واصلًا ( ) .

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لأن أصل أخًا من إخواني بدرهم أحب إلي من أن أتصدق بعشرين درهمًا، ولأن أصله بعشرين درهمًا أحب إلى من أن أتصدق بمائة درهم ، ولأن أصله بمائة درهم أحب إلي من أن أعتق رقبة . وقال عمرو بن دينار: تعلمُنّ أنه ما من خطوة بعد الفريضة أعظم أجرًا من خطوة إلى ذي الرحم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت