وقال صلى الله عليه وسلم: ( اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) ( ) . وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا ، وكان يقول: ( إن من خياركم أحسنكم خلقًا ) ( ) .
ولرسول الله صلى الله عليه وسلم مواقف كثيرة أبانت عن حسن شمائله وعظيم خلقه صلى الله عليه وسلم ، وكفى بتزكية الله له . ومن مواقفه جذب الأعرابي لردائه صلى الله عليه وسلم جذبًا شديدًا ، حتى أثرت حاشية البرد على صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم من شدة الجذب، وقال بغلظة وشدة: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك . فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يزد على أن ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر له بعطاء ! ( ) . وقد وصف أبو سعيد الخدري رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها ، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه ( ) .
قال ابن المبارك في تفسير حسن الخلق: هو طلاقة الوجه ، وبذل المعروف ،وكف الأذى.. وقال: حسن الخلق أن تحتمل ما يكون من الناس .
وقال الإمام أحمد: حسن الخق أن لا تغضب و لاتحقد ( ) .
قال ابن القيم رحمه الله: جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق، لأن تقوى الله تصلح ما بين العبد وبين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه، فتقوى الله توجب له محبة الله، وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته ( ) .
اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيء الأخلاق لا يصرف عنا سيئها إلا أنت .
اللهم اغفر لنا ولوالدينا، وللمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات . اللهم تقبل منا الصالحات ، وكفر عنا السيئات ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم . اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين .