فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 842

وهم قوم امتن الله عليهم وشرفهم بالرسالة، واصطفاهم على العالمين {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} .وهم أهل لحمل تلك الرسالة، فصلى الله وسلم عليهم أجمعين إلى يوم الدين.

ومعنى الإيمان بالرسل: هو التصديق الجازم بأن الله تعالى بعث في كل أمة رسولًا يدعوهم إلى عبادة الله وحده لاشريك له والكفر بما يعبد من دونه، وأن جميعهم صادقون بارون راشدون كرام بررة أتقياء أمناء هداة مهتدون، وبالبراهين الظاهرة والآيات الباهرة من ربهم مؤيدون، وأنهم بلّغوا جميع ما أرسلهم الله به، لم يكتموا منه حرفًا ولم يغيروه ولم يزيدوا فيه من عند أنفسهم حرفًا ولم ينقصوه ... اهـ .

والإيمان برسل الله جميعهم واجب، ومن كفر بواحد منهم فهو كافر بهم جميعًا، ولذلك حكم الله بالكفر على أصحاب الأيكة (أهل مدين) وهم قوم شعيب بجميع المرسلين، مع أنهم كذبوا وكفروا بنبيهم شعيب فقط، ومع ذلك حكم الله بكفرهم بجميع الأنبياء، فقال تعالى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ} . ونهى الله عن التفريق بينهم قال تعالى: {ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} . وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت