فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 842

الصلاة هي خير موضوع وأفضل مرفوع، وهي خير القربات، وهي من أفضل العبادات المقربات إلى الله زلفى . ولما سأل ذلك الرجل مرافقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة قال له: أعني على نفسك بكثرة السجود ( ) . وحري بالمسلم أن يتعلم صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، ويطبقها ما استطاع إلى ذلك سبيلًا . قال الشيخ الفوزان في الملخص الفقهي:

( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة؛ استقبل القبلة، ورفع يديه، واستقبل ببطون أصابعه القبلة، وقال:(( الله أكبر ) ). ثم يمسك شماله بيمينه، ويضعها تحت صدره . ثم يستفتح ولكن لم يكن صلى الله عليه وسلم يداوم على استفتاح واحد، فكل الاستفتاحات الثابتة عنه يجوز الاستفتاح بها، ومنها: (( سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك ) ). ثم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ثم يقرأ فاتحة الكتاب، فإذا ختمها قال آمين . ثم يقرأ بعد ذلك سورة طويلة تارة ، وقصيرة تارة، ومتوسطة تارة، وكان يطيل صلاة الفجر أكثر من سائر الصلوات، وكان يجهر بالقراءة في الفجر والأوليين من صلاة المغرب والعشاء، ويسر القراءة فيما سوى ذلك ، وكان صلى الله عليه وسلم يطيل الركعة الأولى من كل صلاة على الثانية .

ثم يرفع يديه كما رفعهما في الاستفتاح، ثم يقول: (( الله أكبر ) )، ويخر راكعًا ، ويضع يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع، ويمكنهما، ويمد ظهره، ويجعل راسه حياله لا يرفعه ولا يخفضه، ويقول: (( سبحان ربي العظيم ) ). ثم يرفع رأسه قائلًا: (( سمع الله لمن حمده ) )، ويرفع يديه كما يرفعهما عند الركوع . فإذا اعتدل قائمًا ، قال: (( ربنا لك الحمد ) )، وكان يطيل هذا الاعتدال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت