فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 842

وقال صلى الله عليه وسلم: ( سيد الاستغفار أن يقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوءُ لك بنعمتك علي، وأبوءُ لك بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) ( ) .والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدًا .

والرسول صلى الله عليه وسلم كان دائم الاستغفار مع أن الله غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر !، ولكنه صلى الله عليه وسلم تجده دائمًا مستغفرًا منيبًا إ لى ربه . قال صلى الله عليه وسلم: ( إنه ليغان على قلبي ، وإني لاستغفر الله في اليوم مائة مرة ) ( ) . وقوله: ( ليغان) أي ما يتغشى القلب من الغفلة عن ذكر الله . وتقول عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي) يتأول القرآن ( ) .

والاستغفار له فوائد جمة وعظيمة، ولو ذهبنا نسوق فوائدها لما أتينا عليها كلها .

فمن فوائد الاستغفار، أنه اعتراف بالذنب الذي هو من طبيعة وجبلة البشر، قال صلى الله عليه وسلم: (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) ( ) . والاستغفار إقرار بالذنب، وشعور بالنقص، واعتراف بالعجز ، وفيه من تحقيق التوحيد ما فيه .

ومن فوائد الاستغفار: جبر النقص الحاصل بعد العبادات، فعن ثوبان رضي الله عنه قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام قال الوليد فقلت للأوزاعي كيف الاستغفار قال تقول أستغفر الله أستغفر الله) ( ) .وأمرنا الله أن نستغفره بعد الفراغ من الوقوف بعرفة ، قال تعالى: {ثم أفيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم } ( ) . وغير ذلك من العبادات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت