فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 842

قرن الله حق الوالدين بحقه جل في علاه فقال: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما } ( ) . وذلك لبيان عظم حقهما ، وأن حقهما بعد حق الله .ثم حذر الله العباد من أذيتهما قولًا و فعلًا ، وعُد قول الولد لوالديه أو أحدهما ( أف) على سبيل التضجر من العقوق المنهي عنه ، وهذا من بيان الأدنى على الأعلى، فإذا منع الولد من قول ( أف) لوالديه فما فوقه من السب أو الشتم من باب أولى .

قال صلى الله عليه وسلم: ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قالوا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وجلس وكان متكئا فقال ألا وقول الزور قال فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت ) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال ) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا يدخل الجنة قاطع رحم ) ( ) . وقطيعة الوالدين أو أحدهما من أعظم العقوق . وقال صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة ، العاق لوالديه ، والمرأة المترجلة ، والديوث، وثلاثة لا يدخلون الجنة ، العاق لوالديه ، والمدمن على الخمر ، والمنان بما أعطى ) ( ) .

ومن العقوق؛ بل ومن الكبائر أيضًا أن يسب الرجل والديه ! ، قال صلى الله عليه وسلم: ( إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه قال يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه) ( ) . والمعنى أنه كان سببًا في شتم والديه ، لأنه ابتدأ في شتم والدي الرجلَ، فسب الرجلُ والديه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت