فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 842

-ولا تصح إمامة من لا يحسن الفاتحة، أو يقرأها قراءة ملحونة، تحيل المعنى . كضم تاء { أنعمتَ} ، أو فتح همزة { إهدنا} وغيرها .. لأن قراءة الفاتحة ركنٌ في الصلاة لابد من الإتيان بها صحيحة . وتصح إمامة من لا يحسن الفاتحة بمن هم مثله ، وإن قدر هذا الإمام على تعلم الفاتحة ولم يفعل لم تصح صلاته .

-وتكره صلاة إمام بقوم له كارهون بحق، بأن تكون كراهتهم لها مبرر من نقص في دينه ، أما إن كانت كراهتهم عن هوى فهذا ليس بحق . قال صلى الله عليه وسلم: ( ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون ) ( ) .

-وتصح صلاة المفترض بالمتنفل . واختلاف النيات لا يضر، واستدل لذلك بما كان يفعله معاذ بن جبل رضي الله عنه ، فقد كان يصلي العشاء مع النبي صلىالله عليه وسلم ، ثم يرجع إلى قومه ويصلي بهم، فكانت صلاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض ، وإمامته لقومه نافلة . فعن جابر رضي الله عنه قال: أن معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة فقرأ بهم البقرة قال فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة فبلغ ذلك معاذا فقال إنه منافق فبلغ ذلك الرجل فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنا قوم نعمل بأيدينا ونسقي بنواضحنا وإن معاذا صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزت فزعم أني منافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( يا معاذ أفتان أنت ثلاثا اقرأ والشمس وضحاها وسبح اسم ربك الأعلى ونحوها ) ( ) . وفي الحديث أن النبي صلىالله عليه وسلم لم ينكر على معاذ صلاته معه ثم صلاته بهم ،وإنما أنكر عليه التطويل الذي يشق عليهم .

-ويكره للإمام أن يخفف في الصلاة تخفيفا يخل بالصلاة ، ويمنع المأموم من الإتيان بالمسنون ، في الصلاة كالتسبيح في الركوع والسجود ثلاثًا ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت