فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 842

وإن كان المأموم أنثى صلت خلف الإمام ، بذلك جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته له فأكل منه ثم قال: ( قوموا فلأصل لكم ) قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس ( ) فنضحته بماء فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم انصرف ( ) .

-وإن كان المأموم أثنان أحدهما مكلف والآخر صبي، صلوا خلف الإمام للحديث المتقدم ، في صلاة أنس واليتيم خلف النبي صلىالله عليه وسلم، وإن كانا صبيين لم يبلغا فإن الإمام يجعلهما خلفه كالمكلفين ، إذا كانا قد بلغا سبعًا فأكثر ( ) .

-ولا تصح صلاة المنفرد خلف الصف لقوله صلى الله عليه وسلم لمن صلى خلف الصف: (استقبل صلاتك ، لا صلاة للذي خلف الصف ) ولفظ أحمد: (استقبل صلاتك فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف ) ( ) . وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال: صلى رجلٌ خلف الصف وحده فأمره النبي صلىالله عليه وسلم أن يعيد ( ) . ومن جاء إلى المسجد وقد اكتملت الصفوف ولم يجد فرجة، ولم يأت أحدٌ يقوم معه في الصف ولم يتمكن من الصلاة على يمين الإمام، فإنه ينتظر ولو انقضت الصلاة وهو معذور في الصلاة وحده، قال تعالى: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها } ، وقال تعالى: { فاتقوا الله ما استطعتم } .

-ويكره وقوف المأمومين بين السواري، لأن ذلك يقطع اتصال الصفوف، وتسوية الصفوف وتراصها مطلوب لمصلحة الصلاة ،ولكن إن احتيج لذلك لضيق المسجد والزحام جاز للحاجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت