فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 842

فاحشة قبيحة، ومخالفة للفطرة؛ ماكان يفعله قوم لوط، فإنهم تركوا ما خلق الله لهم من النساء في الاستمتاع بهن وقضاء الوطر، وأتوا الذكران يفعلون بهم كما يُفعل بالنساء . وأولئك القوم هم أسوأ الخلق طوية، وأخبثهم نفسًا، إذ هم أول من ابتدع هذا المنكر العظيم . قال الله تعالى: { ولوطًا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها أحد من العالمين . أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون } ( ) . ولما لم يتوبوا ولم يؤوبوا ، عذبهم الله بعذاب لم يعذبه أمه قبلهم ولم يعذبه أمه بعدهم ، قال تعالى: {فأخذتهم الصيحة مشرقين . فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل } ( ) . جاء في البداية النهاية: أن جبريل عليه السلام اقتلع أرض سدوم -أرض قوم لوط- ورفعها إلى السماء حتى سمعت الملائكة صوت صياح الديكة ونباح الكلاب، ثم قلبها عليهم، وأُرسلت عليهم حجارة لا تخطئهم ( ) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وعُذب قوم لوط بأنواع من العذاب لم يعذب بها أمة غيرهم ، فجمع لهم بين الهلاك والرجم بالحجارة من السماء وطمس الأبصار، وقلب الديار عليهم بأن جعل عاليها سافلها ، والخسف بهم أسفل سافلين ، اهـ ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت