ومن آداب الكلام: تحريم الكذب . وهو خلة بغيضة، ومن اتصف بها فهو في خطر ، قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون عند الله صديقًا . وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا ) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: ( آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان ) ( ) . وأما عقوبة الكذاب في الآخرة فينبئك عنه رؤيا النبي صلى الله ، قال صلى الله عليه وسلم:: ( ...لكني رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقدسة، فإذا رجلٌ جالسٌ ورجلٌ قائمٌ بيده كلوبٌ من حديد، -قال بعض أصحابنا عن موسى- إنه يُدخل ذلك الكلوب في شدقه حتى يبلغ قفاه ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك ويلتئم شدقه هذا فيعود فيصنع مثله- قلت: ما هذا قالا: انطلق ..) وفي آخر الحديث قال صلى الله عليه وسلم للرجلين: ( طوفتماني الليلة فأخبراني عما رأيت. قالا: نعم . أما الذي رأيته يُشقُّ شدقه فكذابٌ يحدثُ بالكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به إلى يوم القيامة ..الحديث) ( ) .